الانسان البدائي

10 Dec

نعم تلك الصورة النمطية للانسان البدائي الذي كنا نراه في الافلام، غير ان هذه الصورة مضللة، فحسب علمنا الانسان خُلق على نفس الصورة و الطبيعة منذ أدم عليه السلام. و لكن حاول بعض المؤمنين بنظرية داروين للتطور اقناعنا ان الانسان الذي عاش منذ عصر أدم عليه السلام كان بدائيا. الانسان البدائي فينا الان.

الانسان البدائي يستخدم الحدس و الشعور تجاه الاشياء و يتوقف عند هذا الحد. و لكن هناك قوى اخرى في اتخاذ القرار و هي العقل. و هو الضابط للانفعالات التي ينتجها الطفل البدائي العفوي بداخلنا، فهو يضبط التصرفات بناء على معطيات اكبر من الشعور.

تذكر: الشعور هو عمل عفوي و قصير المدى و ليست له ابعاد استراتيجية مثل العقل.

الطفل البدائي الداخلي:

قد يعيش الانسان عمره في الالغاز التي يتمتع الطفل البدائي بداخله بتصنيعها و تطويرها حتى يكون دائما منشغلا عن اي هدف حقيقي. فتارة يلعب هذا الطفل بحجة الانجاز،و تارة يلعب بورقة الزهق، و تارة يلعب بحجة التعب…و لديه الكثير و الكثير من الالعاب و كلها العاب مسلية له (و قد تعودنا على تصديقها كأنها حقيقة) لكي يوقف أي عمل ذو بعد  استراتيجي لا يجد له اثر الان.

و يستطيع الطفل البدائي تخدير مشاعرنا الحقيقية بمشاعر مزيفة عن النجاح او الانجاز، فبدلا من انجاز شئ لنفسه يعطينا شعور بالراحة عند الانتهاء من مهمة فعلناها بناء على طلب خارجي..

من صور الانسان البدائي:

الانسان البدائي يكون لديه من الصور الكثيرة، مثل البدائي الذي يشعر فقط بالحركة اذا كان هناك قوى متدخلة عليه (من قوى ترغيب أو ترهيب) و لا يجد أي دافع للعمل مثلا الا اذا كان هناك مكافأة او عقاب، مثل نظرة مجتمعية ساخطة أو مدير متطلب أو عاطفة تجاه فعل (مثل الشهوة أو حتى التصدق على المساكين). و من صوره التي اراها هو البدائي على صورة المتدين، الذي لا يفقه من ما يفعله سوى انه سيلاقى جوائز ان كرر هذا الفعل او القول كثيرا بدون ان يلفت انتباهه المعنى الحقيقي لما يفعل، فينشغل عن جمال ما يفعل بجوائز في المستقبل.

الانسان البدائي فاقد للجمال، فقد انشغل عن ما يفعل و اصبح مثل الماكينة، لا يُعمل مستقبلات الجمال التي زيننا بها الله. لا يملك هذا الانسان أن يكون هو الرقيب على نفسه بالاحكام العقلية أو فعل الشئ لنفسه.

هو أيضا دائما في تعجل للخطوة التي تلي ما هو فيه الان، اي شئ الا الان.

الانسان البدائي متوقع جدا في ردود افعاله و يمكن التلاعب به بسهولة.

الانسان الغير بدائي:

من استطاع ان يكبت رغبات الطفل البدائي بداخله (بالاعيبها) لاهداف ابعد و اكثر استراتيجية، دائما عنده القدرة على وضع اهداف استراتيجية و تالرقابة الذاتية لتحقيقها.

في التعامل مع الانسان البدائي:

لا يجب ان تكون خبيرا على مستوى عالي بكل تلك الالاعيب، يجب عليك فقط ان تتعامل مع هؤلاء البدائيين بالثبات. الثبات في ردود الافعال و في المواقف حتى ييئس الطفل البدائي بداخله من الاعيبه.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: